الشيخ محمد باقر الإيرواني
144
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
6 - قصد الذبح بقطع الأعضاء ، فلا يكفي الذبح من السكران والصبي والنائم ، بل لا يكفي لو وقعت السكين على الأعضاء وقطعتها أو حرك الذابح السكين على الأعضاء لا بقصد الذبح فتحقق حصوله مع التسمية . 7 - خروج الدم بالمقدار المتعارف مع تحريك الحيوان بعض أطرافه - كالرجل أو الذنب أو الاذن وما شاكل ذلك - بعد الذبح . بل يلزم في الدم الخارج ان لا يكون متثاقلا في خروجه . وقد يقال باختصاص اعتبار حركة بعض الأطراف في حلية الذبيحة فيما إذا شك في حياتها قبل الذبح ، اما مع احرازها فلا يعتبر ذلك . هذه شروط تحقق التذكية . ولا تجوز إبانة رأس الحيوان عمدا أو انخاعه « 1 » قبل خروج روحه ولكنه لا يحرم بذلك . والذبح بواسطة المكائن الحديثة جائز ولا اشكال فيه ما دامت الشروط المتقدمة متوفرة . والمستند في ذلك : 1 - اما اشتراط حلية الحيوان بالتذكية فينبغي ان يكون من الواضحات لقوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ . . . وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ « 2 » . ويمكن ان يقال : ان ذلك شرط فيما كانت روحه زاهقة ، اما ما كان على قيد الحياة فيجوز اكله بالرغم من عدم تحقق تذكيته - كما في
--> ( 1 ) النخاع هو الخيط الأبيض الممتد وسط الفقار من الرقبة إلى الذنب . والانخاع إصابة النخاع بالسكين لقطعه . ( 2 ) المائدة : 3 .